المحقق النراقي

12

مستند الشيعة

ويستحب أيضا الدعاء على باب المسجد بالمأثور في موثقة أبي بصير ، المتقدمة الإشارة إليها في دخول المسجد لطواف العمرة ، المبتدئ بقوله عليه السلام : ( بسم الله وبالله ومن الله ) الحديث ( 1 ) . وأما الدعاء المتقدم في طواف العمرة على باب المسجد ، المبتدأ بقوله : ( السلام عليك ) ، وحين دخوله ، المبتدأ بقوله : ( اللهم إني أسألك في مقامي هذا ) المأثورين في صحيحة ابن عمار ( 2 ) ، المتقدمة في طواف العمرة ، فالظاهر اختصاصهما بذلك الطواف ، لقوله في الدعاء الأخير : ( في أول مناسكي ) كما لا يخفى . ويستحب أيضا ما مر في طواف العمرة ، من دخول مكة والمسجد حافيا خاضعا مع السكينة والوقار ، ودخول المسجد من باب بني شيبة ، لاطلاق الأخبار . المسألة الخامسة : بعد الفراغ من الدعاء المذكور يأتي الحجر الأسود ، ويفعل كما فعل في طواف العمرة ، ويقول كما قال فيه ، كما صرح به في صحيحة ابن عمار المتقدمة في صدر المسألة السابقة . وفيها - بعد ما نقلناه - : ( ثم تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك ، وإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة ، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ) الحديث ( 3 ) . المسألة السادسة : ومناسكه بمكة حينئذ : طواف البيت للحج وركعتاه والسعي ، وقد مرت كيفية الثلاثة وواجباتها ومستحباتها وأحكامها في العمرة ، والجميع في الموردين على السواء .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 402 / 2 ، التهذيب 5 : 100 / 328 ، الوسائل 13 : 205 أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ب 8 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 401 / 1 ، التهذيب 5 : 99 / 327 ، الوسائل 13 : 204 أبواب مقدمات الطواف ب 8 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 .